محمد بن صالح الكناني

55

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان

وعليه تابوت وطارمة . قلت : وله جماعة يقرءون القرآن العظيم ، وعلى كل فرد منهم ثمن ، وذلك بين المغرب ، والعشاء . وهكذا على مرور الأزمنة يجتمعون وإن ماتت طبقة ، تأتي أخرى ، والكثير من جيرانه يأتون ومعهم أبناؤهم ، ولذلك يصير النفع لهم ولأبنائهم ولصاحب المحل مما أعده اللّه ثوابا عن التلامذة ، وهذا دليل على قيام أسراره وظهورها بجلبه لمحله على مرور الأزمنة ، وإن أهل حومته الكبار الذين انتقلوا منهم ، الخير محمد بالفتح الصّفّار يعرفون له كرامات . منها هذا الذي ذكرته كان أعلمني ونسيت على رأس الألف لرسوم له ، تاريخها متقدم . 30 - الشيخ عزاز : قال الحربي : قبره داخل تربة قبلية المفتح بزقاق نافذ متصل قبلية بالطريق الذي به مسجد الشيخ أبي علي بن المختار رحمه اللّه قلت : ونسمع من الكبراء ، وأولاد كريز الذين من ذريتهم أولاد ابن عمّار الذين منهم علي اللوح باش حانبة ، والحاج أحمد باش حانبة الأخير الذي أدركناه يقولون : إنه جدهم ، ويؤكد ذلك أن لهم في الزاوية قبورا واللّه أعلم . 31 - أبو الفلاح مسعود العويب : قال الحربي : على قبره قبة لطيفة غربية المفتح بين باب الجلادين أحد أبواب المدينة رحمة اللّه عليه ورضوانه لديه . قلت : هذا الشيخ نفعنا اللّه ببركته ، أصله معاوي من نسل المشايخ المشهورين بدخلة المعاوين نفعنا اللّه بهم ، هكذا نقلت ممن نثق به ، وجاء إلى القيروان ومكث بها أعواما حتى توفي ، وظهرت له كرمات وإجابات وهو بضريحه عند أهل القيروان ( ومكث بها أعواما حتى توفي ) في هذا الزمان وإن المسافرين كثيرا ما يحضر لهم إذا نزلت بهم حادثة وأتته منهم وعدات « 1 » كثيرة وكثير ممن يريد تحليف غريمه ما يحلفه إلا بضريحه ، وقد جدّد أبناؤه بابه هاته المدة وطلب مني تاريخ التجديد فقلت : هذا العويب من غدا * من بحر سر يعرف

--> ( 1 ) الوعدة أو الوعدات : وهي بلهجتنا المغربية عند العوام تسمّى « بالمرفودة » أي أن القاصد أو الزائر إلى ضريح ولي ما ، فإنه يطلب حاجته هناك ، فإذا ما قضيت يعد نفسه بإهداء ذبيحة في غالب الأحيان إلى الولي .